فهرس الكتاب

الصفحة 9979 من 22028

{وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}

بينت لكم في الدرس الماضي كيف أن كلمة سَكر تحتمل معنيين، إما معنى الشراب المُسكر، أو ما فسره بعض العلماء من أنه الخل، أو أيّ شراب حلو الطعم والمذاق، إذا ألقينا بضع تمرات، أو عصير العنب في الماء وشربناه، فهذا ما تعنيه الآية، أما أن يكون مُسكرًا فالآية منسوخة بقوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

(سورة المائدة: 90)

وإما أن هذه الآية فيها أول إشارة إلى أن الخمر ليس رزقًا حسنًا.

{تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا}

فحينما وصف الرزق بأنه حسن إذًا هذا السَكر هو رزق ليس بحسن، فإذا حملنا معنى كلمة (سكرًا) على أنه الشراب المسكر فالله سبحانه وتعالى جعل من هذه الآية إشارة أولية لطيفة إلى تحريم الخمر، وفي آيات لاحقة، إلى قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا}

(سورة النساء: 43)

وفي التحريم النهائي:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}

(سورة المائدة: 90)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت