تفسير سورة ق (50) : التاريخ: 2/ 06/1995 ـ الدرس: (1/ 3) ـ الآية: [1 ـ 10] ـ الإيمان بالله و اليوم الآخر كلٌّ لا يتجزأ ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الأول من سورة ق.
{ق وَالْقُرْآَنِ الْمَجِيدِ}
للعلماء في هذه الحروف التي تتصدَّر بعض السور مذاهب كثيرة في تفسيرها:
من هذه المذاهب: الله أعلم بمراده، ومن هذه المذاهب أنها أوائل أسماء الله الحسنى.
ومن هذه المذاهب أنها أوائل أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.
ومن هذه التفسيرات أن القرآن الكريم إنما صيغ من جنس هذه الأحرف، فإعجاز القرآن الكريم أن موادَّه الأولية بين أيديكم، فأحد أسباب الإيمان بأنه كلام الله تعالى، وهو سرّ إعجازه، والحروف التي نُظِمَ منها هي حروف اللغة العربية، ولكن الله تحدَّى الناس جميعًا أن يأتوا بمثل هذا القرآن فلن يأتوا، ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيرًا.