فهرس الكتاب

الصفحة 14040 من 22028

تفسير سورة لقمان (31) : 9/ 13 ـ 12/ 7/1991 ـ الآيات [20 ـ 21] ـ الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين.

اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس التاسع من سورة لقمان، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ}

أيها الإخوة، قبل هذه الآيات وردت قصة لقمان عليه السلام، وقبل قصة لقمان قال الله عز وجل بعد أن تحدث عن آياته في الكون:

{هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}

{أَلَمْ تَرَوْا}

إذًا: هذه الآية مرتبطة بالآيات التي وردت قبل قصة لقمان، وهؤلاء الظالمون الذين هم في ضلال مبين ألم يروا، معنى ذلك أن الله سبحانه وتعالى نصب في الأرض وفي السماوات آيات واضحة صارخة مبينة دالة على وجوده، وعلى وحدانيته وعلى كماله.

{أَلَمْ تَرَوْا}

الآن بعد أن كان الخطاب خطاب غائب:

{فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}

{أَلَمْ تَرَوْا}

أيها الظالمون، والجاحدون، والمنكرون، والمعرضون، والمنغمسون في شهواتكم، ألم تروا.

يا ترى هل الكافر يرى الشمس؟ يراها بعينه.

1 -الرؤية البصرية والرؤية القلبية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت