التفسير المطول - سورة المائدة 005 - الدرس (30 - 49) : تفسير الآية 63، الدور الخطير الذي أناطه الله بالعلماء والدعاة إليه.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2004 - 05 - 21
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
آية اليوم تشير إلى الدور الخطير الذي أناطه الله بالعلماء والدعاة إليه:
أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الثلاثين من دروس سورة المائدة، ومع الآية الثالثة والستين، وهي قوله تعالى:
{لَوْلَا يَنْهَاهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمْ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمْ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}
وقبل هذه الآية:
{وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمْ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
أيها الأخوة، كأن آية اليوم تشير إلى الدور الخطير الذي أناطه الله بالعلماء والدعاة إليه، فالله عز وجل يقول:
{لَوْلَا}
ولولا تفيد في اللغة الحض، لولا فعلت كذا، أي افعل كذا:
{لَوْلَا يَنْهَاهُمْ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ}
القدوة أبلغ من التبليغ: