التفسير المطول - سورة ص 038 - الدرس (4 - 6) : تفسير الآيات 30 - 40 قصة سيدنا سليمان عليه السلام.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 25 - 12 - 1992م.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الرابع من سورة ص ومع الآية الثلاثين، ربنا سبحانه وتعالى بعد أن حدثنا عن قصة سيدنا داود، وقد بينت لكم في الدرس الماضي أن هذا النبي الكريم ترك الأَولى في أدق التعبيرات، الله سبحانه وتعالى جعله خليفة في الأرض، وكان في خلوته في أوج إقباله، في قمة استمتاعه، في قمة صفائه، امتحنه الله عز وجل بقضية تتعلق بأهل الأرض، فاستمع إلى أحد الطرفين ولم يستمع إلى الطرف الآخر وألقى حكمه ليعود إلى محرابه ومصلاه، هذا الموقف فيه ترك للأَولى، لأن النبي الكريم داود عليه الصلاة والسلام خليفة الله في الأرض ومهمته الأُولى أن يحكم بين الناس بالعدل.
في هذا الأسبوع قلت: هذه القصة كيف نستفيد منها في حياتنا؟ هذه القصة كيف نطبقها تطبيقًا عمليًا؟ استعرضت بعض الصور المنتزعة من حياتنا، بعض القصص التي سمعتها أو التي عاينتها، فوجدت أن المؤمنين بالذات أحيانًا الخطاب يوجه إلى عامة الناس، أحيانًا: يا أيها الناس اعبدوا ربكم، أحيانًا يا أيها الذين أمنوا لا يسخر قوم من قوم.
هناك توجيهات خاصة بالمؤمنين، فالمؤمنون إذا قرؤوا هذه القصة ما تطبيقاتها العملية في حياتهم اليومية؟