فهرس الكتاب

الصفحة 10775 من 22028

تفسير سورة طه (20) التاريخ: 25/ 03/ 1988 - الدرس [8/ 9] - الآيات: 115 - 128 - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الثامن من سورة طه، وصلنا في الدرس الماضي من هذه السورة إلى قوله تعالى:

{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آَدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا • وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى • فَقُلْنَا يَا آَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى • إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى • وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى}

حال المؤمن في الجنة:

هذه الآيات لابدَّ أن تنقلنا إلى موضوع الجنَّة، فالإنسان في الجنَّة له حالٌ خاص تختلف اختلافًا بيِّنًا عن حاله في الدنيا، فإنه في الجنَّة نفسٌ مرتكزةٌ إلى جسد، فالنفس ترى مباشرةً لا من خلال عينين كما هي الحال في الدنيا، إن النفس كلها أعينٌ، لمجرَّد أن تتجه إلى جهةٍ معيَّنة حتى ترى كل شيء، والنفس كلُّها آذانٌ، إنها نورٌ مركَّبٌ على جسده، لذلك في الجنَّة لا شقاء ولا تعب، ولا سعي، ولا كدَّ، ولا إرهاق، ولا جهدًا يُبْذَل، ولا أي شيء مما يُحِسُّه الإنسان في الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت