تفسير القرآن: سورة الحشر (59) ـ الدرس 4/ 5 ـ الآيات: [18 - 21] ـ لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الرابع من سورة الحشر، ومع الآية الثامنة عشرة.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}
1 ـ أهمية الخطاب بـ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
هذا خطاب الله للذين آمنوا، والمؤمن يُدرك أهميَّة هذا الخِطَاب، خالق السماوات والأرض الذي خلق الإنسان في أحسنِ تقويم، وكرَّمه أعظم تكريم يُخاطِبه فيقول: يا أيها المؤمن افعل كذا، ولا تفعل كذا ..
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ}
2 ـ اتَّقُوا اللَّهَ
اتقوا الله أي توبوا إليه، وأصلحوا ما مضى، وتقرَّبوا إليه، اتقوا أن تغضِبوه، اتقوا عقابه، اتقوا ناره، اتقوا أن تعصوه، اتقى من وقى، والوقاية من الخطر، والعاصي في خطر، الذي لا يفكِّر في منهج الله وتطبيقه فهو في خطر، والذي لا يطبِّق تعليمات الصانع هو في خطر، والذي لا يعرف لماذا خلقه الله هو في خطر.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ}
3 ـ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ
العاقل يعيش مستقبله: