فهرس الكتاب

الصفحة 3951 من 22028

التفسير المطول - سورة النساء 004 - الدرس (66 - 69) : تفسير الآيات 155 - 162، قصة السيد المسيح مع قومه

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2003 - 06 - 27

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

من فضل الله عز وجل أنه يبين لعباده الأسباب التي وراء أفعاله:

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس السادس والستين من دروس سورة النساء، ومع الآية الخامسة والخمسين بعد المئة، وهي قوله تعالى:

{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمْ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا}

أيها الأخوة الكرام، من فضل الله عز وجل أنه يبين لعباده الأسباب التي وراء أفعاله؛ إن إكرامًا أو عقابًا، هذا فضل من الله عز وجل، فلو أن أبًا ضرب ابنه ضربًا مبرحًا، ولم يذكر له لماذا ضربه، هل يعد الأب مربيًا؟ الضرب ليس له معنى، أما حينما يقول له: يا بني فعلت كذا وكذا وكذا، ونبهتك مرارًا، وأنذرتك، وشجعتك، وحذرتك فلم تنتبه، فهذا عقابك.

فالله عز وجل يبين في هذه الآية لماذا غضب على هؤلاء قال:

{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ}

بنقضهم ميثاقهم أي بسبب نقضهم ميثاقهم، ما استفهامية، أي كل أنواع المواثيق نقضوها:

{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت