فهرس الكتاب

الصفحة 3232 من 22028

التفسير المطول - سورة النساء 004 - الدرس (19 - 69) : تفسير الآية 35، الإصلاح بين الزوجين

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2002 - 07 - 05

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

الرجال ليسوا أفضل من النساء لكنهم أكثر حملًا منهن:

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس التاسع عشر من دروس سورة النساء، ومع الآية الخامسة والثلاثين، وهي قوله تعالى:

{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا}

أيها الأخوة الكرام، هذه الآية مرتبطة أشد الارتباط مع الآية التي قبلها، فالآية التي قبلها يقول الله عز وجل:

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}

شاءت إرادة الله في نظام الزوجية أن يكون الرجل صاحب القرار، لأن الله هيئه فكريًا، وجسميًا، واجتماعيًا، ونفسيًا ليكون قائد المركبة، أو قائد هذه الأسرة، وشاءت إرادة الله أيضًا أن تكون المرأة على أنها مساوية للرجل تمامًا بالتشريف، والتكليف، والمسؤولية، شاءت إرادة الله عز وجل أن تكون المرأة تابعةً للرجل في العلاقة الزوجية والأسرة، لما هيأه الله به من خصائص فكرية، واجتماعية، ونفسية، وجسمية، هذا هو التصميم الإلهي:

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت