فهرس الكتاب

الصفحة 7388 من 22028

تفسير القرآن الكريم ـ سورة التوبة"9": الدرس 11 ـ الآية: [8 ـ 10] ـ العنصرية في زمن التظلم ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس الحادي عشر من دروس سورة التوبة، ومع الآية الثامنة وهي قوله تعالى:

{كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ}

أيها الأخوة الكرام، الآية السابقة التي كانت موضوع الدرس الماضي:

{كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ}

[سورة التوبة]

أولًا كيف: أداة استفهام وتعجب، في الآية السابقة: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ} الحديث في الآية السابقة عن نقض المشركين لعهودهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن الآية التي تليها: {كَيْفَ} ، لم يذكر الله عز وجل نقض العهود، يبدو أن نقض العهود سمة أساسية في سلوك الكفار والمشركين.

لا بد من أُبين لكم أن هناك تقسيمات لأهل الأرض والله لا تعد ولا تحصى، وكل هذه التقسيمات ما اعترف بها القرآن، يقول لك: العرق الآري، العرق الأنغلو سكسوني، العرق السامي، دول الشمال، دول الجنوب، الملونون، الدول الصناعية، الدول المستغِلة، الدول المستغَلة، الشعوب النامية، الشعوب المتقدمة، أي تقسيمات أهل الأرض لا تعد ولا تحصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت