فهرس الكتاب

الصفحة 7596 من 22028

التفسير المطول - سورة التوبة 009 - الدرس (27) : تفسير الآية 31، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي- 05 - 11 - 2010

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم أغننا بالعلم، وزيّنا بالحلم، وأكرمنا بالتقوى، وجمّلنا بالعافية.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس السابع والعشرين من دروس سورة التوبة، ومع الآية الواحدة والثلاثين وهي قوله تعالى:

{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}

أيها الأخوة الكرام، لهذه الآية أهميتها الكبيرة، لأن الأمراض التي وقع بها أهل الكتاب في الأعمّ الأغلب وقع بها المسلمون، أين نقطة الضعف في حياة المسلمين؟ ينطلق شرح هذه النقطة من أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

أضرب لكم مثلًا من عهد النبي عليه الصلاة والسلام: أنصاري أُمّر على بعض من أصحاب النبي، هو أميرهم لسرية، فقال هذا الأمير: أضرموا نار عظيمة فأضرموها، ... قال: اقتحموها، فأبوا، قال لهم: ألست أميركم؟ أليست طاعتي طاعة رسول الله؟ وقع الصحابة في حيرة كبيرة، هو أميرهم وأمره نافذ، لكنه أمرهم أن يقتحموا النار لتحرقهم وليموتوا فيها، فقالوا: إنما آمنا بالله فرارًا منها، فكيف ندخلها؟! يبدو أنهم لم يفعلوا، لكنهم أخبروا النبي عليه الصلاة والسلام بما فعله بهم أميرهم، فقال عليه الصلاة والسلام: والله لو اقتحمتموها لازلتم فيها إلى يوم القيامة، إنما الطاعة في معروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت