فهرس الكتاب

الصفحة 14262 من 22028

تفسير سورة السجدة (32) : 6/ 6 ـ 20/ 9/1991 ـ الآيات: [23 ـ 30] ـ الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس السادس والأخير من سورة السجدة، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ}

(سورة السجدة)

هذه الآية أيُّها الإخوة فيها تسليةٌ للنبي عليه الصلاة والسلام، أيْ أنْ يا محمد إن كنت قد كُذِّبت، وإن كنت قد جَهِدت في نشر هذه الدعوة فشأنك شأن الأنبياء السابقين.

{وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ}

(سورة السجدة: آية"23")

المرية هي الشك.

{فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ}

(سورة السجدة: آية"23")

هذه الهاء على من تعود؟ أغلب العلماء على أنها تعود على لقاء ما جاء في الكتاب من وعدٍ ووعيد، أي يا محمد إيَّاك أن تقنط، إيَّاك أن تيأس، شأنك شأن الأنبياء السابقين دعوا إلى الله فكُذِّبوا، وفي النهاية جاء نصر الله، كانوا هم الأَعْلَون:

{كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}

(سورة المجادلة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت