فهرس الكتاب

الصفحة 10206 من 22028

الدرس"05/ 13"من تفسير سورة الإسراء (017) : الآيات: 32 - 39 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما، ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماُ، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، وردت آية النهي عن الزنى بين آيتي النهي عن القتل!

(سورة الإسراء: 31)

(سورة الإسراء: 33)

جاءت بينهما آية النهي عن الزنى.

(سورة الإسراء: 32)

فبعض العلماء استنبط من أن تكون آية النهي عن الزنى بين آيتي النهي عن القتل أن الزنى نوعٌ من أنواع القتل، ولكن هذا القتل قتلٌ معنوي، وليس قتلًا ماديًا، فهذه المرأة التي تقع في الزنى كأنك قتلتها فأخرجتها من إنسانيتها، وأبعدتها عن مهمتها المقدسة، وعن الوظيفة العليا التي خلقت من أجلها، وعن أن تقوم بدورها الطبيعي الإنساني.

بدل أن تكون أمًّا، زوجةً مخلصةً لزوجٍ وفيٍ، وبدل أن تكون أمًا لأولادٍ مهذبين، وبدل أن تكون جدةً يشع منها الخير والعطف والحنان، جعلتها مومسًا، ساقطة، بلا معيل، وجعلتها حين يزوي جمالها في الحضيض.

فالقتل نوعان: قتل النفس قتلًا ماديًا، وقتلها قتلًا معنويًا، ولذلك ربنا سبحانه وتعالى يقول:

(سورة البقرة: 191)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت