فهرس الكتاب

الصفحة 16696 من 22028

تفسير سورة الشورى (42) ـ التاريخ: 28/ 01/1994 ـ الآية: [8 - 10] ـ رحمة الله ثمنها طاعته و تنفيذ أوامره ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون ... مع الدرس الثاني من سورة الشورى.

مع الآية الثامنة وهي قوله تعالى:

{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (8) }

(سورة الشورى)

هذه الآية أيها الأخوة في القرآن الكريم وآياتٌ كثيرة مشابهةٌ لها.

{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى}

(سورة الأنعام: من آية"35")

{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا (99) }

(سورة يونس)

آياتٌ كثيرة تتمحور حول هذا المحور، أن الله عزَّ وجل لو شاء لجعل الناس أمةً واحدة، أو لجعل الناس كلهم في طاعة الله، أو لجعلهم غير مختلفين.

الإنسان حمل الأمانة وأمانته نفسه التي بين جنبيه:

الحقيقة هذه الآية يفهمها بعض الناس فهمًا ما أراده الله عزَّ وجل، ليس المعنى أن الله عزَّ وجل شاء أن يضلنا، أو شاء ألا يجعلنا أمةً واحدة، المعنى أن الله سبحانه وتعالى شاء لنا أن نكون مخلوقاتٍ من نوعٍ خاص، لما قال الله عزَّ وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت