فهرس الكتاب

الصفحة 20576 من 22028

تفسير سورة المدثر (74) : التاريخ: 23/ 1/1998 ـ الدرس: (6/ 8) ـ الآيات ـ [32 - 37] ـ بطولة الإنسان طاعة الله لا عصيانه ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون: مع الدرس السادس من سورة المدَّثر، ومع الآية الثانية والثلاثين:

كَلَّا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37)

أولًا: كلمة {كلا} ليست أداة نفيٍّ فحسب بل هي أداة نفيٍّ وردعٍ، أي إن توهُّمُكُم أنكم بإمكانكم أن تقضوا على الملائكة الذين أوكلهم الله عزّ وجل بجهنم.

عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30)

(سورة المدثر (

فدعوى أبي جهل الساذجة أن كل مئة يقتلون واحدًا وينتهي الأمر فلا تخافوا، هذا جهلٌ مطبق وهذه سذاجةٌ ما بعدها سذاجة، وأن الكافر لن يسبق الله عزّ وجل، بمعنى أنه في قبضتهم وأنه سيُحَاسب، بل إن خطة الكافر تستوعبها خطة الله عزَّ وجل، الإنسان قد يرى بعينه أن هذا الكافر فعل شيئًا؛ قتل إنسانًا، أعطى إنسانًا، إرادته تستوعبها إرادة الله، خطته تستوعبها خطة الله، تدبيره يستوعبه تدبير الله، فهو لا يستطيع أن يفعل شيئًا إلا إذا أذن الله به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت