فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 22028

التفسير المطول - سورة البقرة 002 - الدرس (47 - 95) :تفسير الآيات 138 - 141، الفطرة والصبغة

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1999 - 07 - 09

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس السابع والأربعين من دروس سورة البقرة.

انسجام الفطرة مع معرفة الله والإيمان به وطاعته:

مع الآية الثامنة والثلاثين بعد المئة وهي قوله تعالى:

{صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) }

كلمة الصبغة بالحديث عن الفطرة، فالفطرة طبيعة النفس البشرية وخصائصها، والجِبِلَّة التي جُبِلَت عليها، فالنفس لها خصائص، وتقريبٌ لهذه الخصائص.

(( يا داود ذكر عبادي بإحساني، فإن القلوب جبلت على حبِّ من أحسن إليها وبغض من أساء إليها ) )

[ورد في الأثر]

الإنسان يحب الأكمل، ويحب الأجمل، ويحب النوال، فهناك خصائص للنفس البشرية، والذي يعنينا من هذه الخصائص أن هذه النفس مجبولةٌ ومفطورةٌ، وبالتعبير الحديث مبرمجةٌ وفق الشرع تمامًا، والذي خلق النفس الإنسانية هو الذي أنزل الكتاب وكلَّف النبي بشرحه وتبيين ما فيه، وتطابق النفس البشرية مع منهج الله تطابقٌ تام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت