فهرس الكتاب

الصفحة 13324 من 22028

تفسير سورة العنكبوت (29) : 3/ 16:ـ 12/ 10/1990 ـ الآيات [5 ـ 6] ـ الأستاذ محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الثالث من سورة العنكبوت، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

المعنى الأول:

الحقيقة أن لقاء الله من معانيه أن يقف العبد بين يدي ربَّه ليس بينه وبين الله حِجاب، هذا اللقاء قال بعض عنه المفسِّرين: إنه يوم القيامة.

المعنى الثاني:

وقال بعض المفسِّرين في لقاء الله عزَّ وجل: هو أن يلقى وعده ووعيده، وثوابَهُ وعقابه.

المعنى الثالث:

وقال بعض المفسِّرين في لقاء الله عزَّ وجل: هو أن تَلْقَى حكم الله في كل شيء،

{وَاللهُ يَحْكُمُ لاُ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} .

أيها الإخوة الأكارم ...

{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ}

أي أن تقف بين يدي الله عزَّ وجل ليس بينك وبينه حجاب، تُعْرَضُ عليه أعمالك، وعليك أن تدافع عن نفسك، وعليك أن تدلي بحجَّتك عن كل عمل، أو أن يأتي ذلك اليوم الذي تلقى فيه جزاء عملك؛ إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، أو ذلك اليوم الذي تنال فيه الثواب أو العقاب، أو ذلك اليوم الذي يحكمُ الله فيه بين عباده ..

{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت