التفسير المطول- سورة الفتح 048 - الدرس (3 - 8) : صلح الحديبية 2.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي- تاريخ 17 - 02 - 1995 م
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، مع الدرس الثالث من سورة الفتح.
ضعف قريش و استعطاف النبي عليه الصلاة و السلام في الصلح:
كان محمد بن سلمة رضي الله عنه على حرس رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية، بعثت قريشٌ أربعين أو خمسين رجلًا عليهم مِكْرَز بن حفص- قائد هذه الحملة الصغيرة- وقال عليه الصلاة والسلام في حقّ مِكْرز:"هذا رجلٌ غادرٌ فاجر".. لقد أرسلت قريشٌ هذه الكتيبة ليطوفوا بعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلًا رجاء أن يصيبوا منهم أحدًا، وكانت قريش قد حَجَزَت سيدنا عثمان بن عفان وعشرةً من أصحاب رسول الله معه في مكة، وحجز هؤلاء الصحابة كان سَبَبَ بيعة الرضوان، جاءت قريش مرة ثانية لتأخذ مزيدًا من الأسرى، فالنبي عليه الصلاة والسلام نَبَّه أصحابه.