فهرس الكتاب

الصفحة 16369 من 22028

تفسير القرآن: سورة غافر (40) : الدرس (17) : الآيات [61] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس السابع عشر من سورة غافر، ومع الآية الواحدة والستين وهي قوله تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ}

1 ـ لا تصح حركتك في الدنيا إلا إذا عرفت الهدف:

أيها الإخوة الأكارم ـ العقل أصل الدين، لأنك لا تستطيع أن تستقيم على أمر الله إلا إذا تعرَّفت إليه، هناك معرفة، وتطبيق، وسعادة، واعلم أنّ عِلَّة وجودك، وعلة خلقك أن يسعدك الله سبحانه وتعالى بالقرب منه، خلقت لجنةٍ عرضها السماوات والأرض، نحن في دار امتحان، نحن في دار إعداد، نحن في حياة دُنيا وليست عُليا، الحياة العليا في الآخرة، حياة التشريف في الآخرة، نحن في دار تكليف، حياة الجزاء في الآخرة، نحن في دار عمل، فكل إنسان يتجه في حياته الدنيا إلى أن يستمتع بها، ويجعل المُتْعَةَ نهاية آماله فقد ضل ضلالًا بعيدا، وضل ضلالًا مبينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت