فهرس الكتاب

الصفحة 21525 من 22028

التفسير المطول - سورة الليل 092 - الدرس (1 - 1) : تفسير الآيآت 1 - 21 التيسير والتعسير.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 29 - 3 - 1985 م

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام:

{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى*وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى*وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى*إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى*فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى*وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى*فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى*وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى*وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى*فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى*وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى}

الله سبحانه وتعالى في هذه السور المكية يقسم ببعض الآيات الكونية، وآية اليوم هي الليل:

{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}

يغشى أي: يغطي، فالليل يغطي وجه الشمس، والليل يغطي النهار، والليل يستر كل شيء فلا ترى فيه شيئًا، ترتاح فيه طاقاتنا العصبية، وما منا واحد إلا ويعرف قيمة النوم، فلو بقي بلا نوم يومين متتابعين لاختل كيانه، واختل توازنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت