التفسير المطول - سورة أل عمران 003 - الدرس (25 - 60) : تفسير الآيات 92 - 96
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2001 - 05 - 18
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الخامس والعشرين من سورة آل عمران، ومع الآية الثانية والتسعين، وهي قوله تعالى:
{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}
(سورة آل عمران: الآية 92)
لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
1 ـ معنى البرّ:
أيها الإخوة، البر هي طاعة الله، ثم الجنة، من معاني البر الطاعة والجنة، من معاني البر أيضًا مطلق عطاء الله، فإذا أعانك أن تطيعه فقد أعطاك شيئًا تسعد به إلى أبد الآبدين، إذا أعانك أن تطيعه، وهو ينتظر أن تطلب العون منه، وتسأله العون كل يوم مئات المرات إياك نعبد وإياك نستعين.
2 ـ من معاني البر الطاعة:
فمطلق طاعة الله عطاء من الله كبير، ألم يقل يوسف عليه السلام:
{قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِين}
(سورة يوسف: الآية 33)