فهرس الكتاب

الصفحة 10032 من 22028

التفسير المطول ـ سورة النحل 016 ـ الدرس (18 - 21) : تفسير الآية 90 ـ العدل والإحسان مدار الحياة

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي- بتاريخ 22 - 05 - 1987

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثامن عشر من سورة النحل، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}

أيها الإخوة المؤمنون، قيمة الأمر من قيمة الآمر، فكلما كان الذي يأمرك عظيم الشأن، رفيع القدر، قويًا، غنيًا، كان أمره كذلك لذلك هذه الآية مصدرة بلفظ الجلالة:

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ}

انتبه، الأمر أمر الله، والله صاحب الأسماء الحسنى، والصفات الفضلى، خالق الأكوان، رافع السماوات بغير عمد، مَنْ إليه المصير؟ من بيده مقاليد كل شيء هو ذاته يأمرك، لذلك قال بعضهم:"لا تنظر إلى صغر الذنب، ولكن انظر على من اجترأت"، فقد تكون المعصية طفيفة، ولكنك اجترأت بها على الله عز وجل، فخطورة المعصية لا لأنها صغيرة، ولكنك عصيت بها خالقك، ومربيك، ومن خلقك من قبل، ولم تكن شيئًا، فربنا عز وجل يقول:

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت