التفسير المطول - سورة الأنفال 008 - الدرس (02 - 30) : تفسير الآية 1، تقوى الله تعالى وإصلاح ذات البين
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2009 - 03 - 20
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
التقوى في اللغة:
أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس الثاني من دروس سورة الأنفال، ولا زلنا في الآية الأولى وهي قوله تعالى:
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
{فَاتَّقُوا اللَّهَ}
فعل اتقِ ماضيه وقى، (وقى، يقي، قِ) ، الأمر حرف واحد وقى، يقي، قِ، يعني اجعل بينك وبين غضب الله وقاية، اجعل بينك وبين عقاب الله وقاية، اجعل بينك وبين سخط الله وقاية، أو اتقِ أن تعصيه، اتقِ أن تخالف أمره، اتقِ أن يغضب عليك، اتقِ ألا تكون كما ينبغي.