التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (29 - 60) : تفسير الآية 85، الأنبياء ملكوا المنهج، والأمر والنهي، أنواع الغش والبخس
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2008 - 01 - 11
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الوهن والجهل إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
رحمة الله تقتضي هداية خَلقه:
أيها الإخوة الأكارم، مع الدرس التاسع والعشرين من دروس سورة الأعراف، ومع الآية الخامسة والثمانين، وهي قوله تعالى:
{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}
أولًا: تقتضي رحمة الله وحكمته أنه تولى هداية خلقه.
{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}
(سورة الليل)
تقتضي رحمة الله وحكمته، ولأنه تولى خلقه بذاته العلية هداية خلقه أن يرسل إلى كل قوم نبيًا أو رسولًا يبين لهم.
لكن في المألوف أن هذا الرسول أو النبي معه منهج، معه نظام، معه أوامر، معه نواهي، فإذا جاءت هذه النواهي على خلاف شهوات الناس يرفضون هذه الدعوة ويكذبون هذه الرسالة، ويسفهون هذه التعليمات، فما الذي ينبغي أن يكون؟ لا بد من أن يبين الله لهؤلاء الناس أن هذا الإنسان رسوله أو نبيه عن طريق المعجزات.
وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ
1 ـ مَدْيَنَ
الآن:
{وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا}