فهرس الكتاب

الصفحة 3854 من 22028

التفسير المطول - سورة النساء 004 - الدرس (60 - 69) : تفسير الآيات 136 - 141، الإيمان درجات

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2003 - 05 - 16

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

الإيمان درجات:

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الستين من دروس سورة النساء ومع الآية السادسة والثلاثين بعد المئة، وهي قوله تعالى:

{يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}

أيها الأخوة، في الآية ملمح لطيف، وهو أن الله يخاطب الذين آمنوا ويأمرهم أن يؤمنوا، معنى ذلك أن الإيمان درجات، وأن من درجاته أنه لا ينجي، من بعض درجات الإيمان أنه لا ينجي صاحبه، الحد الأدنى المنجي للإيمان أن يحملك على طاعة الله، ومهما يكن إيمانك واضحًا في ذهنك ولم تستقم على أمر الله فإيمانك هذا لا ينجي، لأنه قد قيل:"كفى بالمرء علمًا أن يطيع الله أو أن يخشاه، وكفى به جهلًا أن يعصيه"، فحينما يعصي الإنسان ربه فهو لا يعرفه، لو كان الله عز وجل عنده عظيمًا لما عصاه، وحينما يقول الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا}

[سورة الأحزاب: 41]

لو أردت أن تضع تحت كلمة إشارة إلى أنها أهم كلمة في الآية، تحت أي كلمة تضع خطًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت