فهرس الكتاب

الصفحة 20774 من 22028

تفسير سورة الإنسان (76) : التاريخ: 29/ 05 / 1998 ـ الدرس: (5/ 5) ـ الآية ـ [24 - 31] ـ نعم الله الكبرى على الإنسان ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام مع الدرس الخامس والأخير من سورة الإنسان ومع الآية الكريمة:

فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آَثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (25)

هل هناك من علاقة بين الصبر والذكر؟

الصبر سلبي، أما الذكر إيجابي، لو أن الإنسان صبر ولم يذكر اختل توازنه فالذكر هو البديل، و الإنسان مفطور على حب الخير، مفطور على حب الجمال، مفطور على حب النوال، فالإنسان يحتاج إلى إيجابيات فإذا صبر عن الشهوات التي حرمها الله عز وجل لا بد من البديل، لا بد من بديل جمالي، لا بد من بديل إيجابي، لا بد من بديل ينسيك الذي تركت من أجل الله، إنه ذكر الله.

عندما يستقيم الإنسان ويضعف ذكره تصبح استقامته عبئًا عليه، عندما يستقيم ولا يذكر الله إلا قليلًا يرى الاستقامة عبئًا لا يحتمل، لأنه سلبيات، ترك هذه، وتركت هذه وترك هذه، إذًا ما الإيجابيات؟ هذا الطعام ممنوع، هذا الطعام ممنوع، هذا الطعام ممنوع، إذًا بقي بلا طعام، لا بد من طعامٍ نفيسٍ ينسيه هذا الذي تركه، فدائمًا صبر وذكر، الصبر سلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت