فهرس الكتاب

الصفحة 16920 من 22028

تفسير سورة الشورى (42) ـ التاريخ: 22/ 4/1994 الآية: [38 - 43] ـ صفات المؤمنين ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الثالث عشر من سورة الشورى.

الدنيا شيء عابر سريع الزوال:

مع الآية السادسة والثلاثين وهي قوله تعالى:

{فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) }

(سورة الشورى)

إلى آخر الآيات. هذه الآيات أيها الأخوة تحدِّد خصائص المؤمنين المؤمن فرد، والمؤمنون مجتمع، فمجتمع المؤمنين لهم خصائص.

وأول شيءٍ أيها الأخوة فالله سبحانه وتعالى يخاطب المؤمنين فيقول:

{فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) }

(سورة الشورى)

أي أن الدنيا بمجملها، بكل ما فيها من متع، وشهوات، ومباهج، وحظوظ، وأموال، ونساء، وأطعمة، وبيوت، وبساتين، مما فيها قال:

{فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (36) }

(سورة الشورى)

والمتاع هو الشيء المؤقَّت، شيءٌ عابر، وسريع الزوال، لا يبقى ولا يستقر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت