فهرس الكتاب

الصفحة 9554 من 22028

تفسير سورة الحجر (015) الدرس (3) الآيات [16 - 19] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث من سورة الحجر، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنْ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ}

فما العلاقة بين هاتين الآيتين؟ الآية الأولى كما فسرت في الدرس الماضي أن الله سبحانه وتعالى يقول: لو أن الله عز وجل فتح لهؤلاء الكفار المعاندين بابًا من السماء فظلوا فيه يعرجون في السماوات السبع، ومن خلال عروجهم في السماوات السبع، ورأوا آيات الله كلها:

{لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) }

إنّ خرق نظام الكون لا يفيد الكافر شيئًا، المعجزات التي تعتمد على خرق لنظم الكون لن تحمل الكافر الذي أصر على كفره، والذي أراد أن ينقاد لهوى نفسه لن تحمله على الإيمان، ما الذي يحمله على الإيمان؟ أن يفكر في خلق السماوات والأرض ابتداءً.

فالعلاقة بين الآيتين:

{وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت