فهرس الكتاب

الصفحة 3113 من 22028

التفسير المطول - سورة النساء 004 - الدرس (12 - 69) : تفسير الآيات 26 - 28، الهداية والخلق

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2002 - 05 - 17

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

المصائب في الدنيا أساسها ضمان سلامة الإنسان:

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثاني عشر من دروس سورة النساء ومع الآية السادسة والعشرين وهي قوله تعالى:

{يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}

أولًا: الله جل جلاله ذات كاملة، هذه الذات الكاملة لا تريد إلا الخير.

{إ لاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}

[سورة هود: 119]

خلقهم ليرحمهم، خلقهم ليسعدهم، هذا أصل في الخلق، كما أن المركبة صنعت لتسير لكن لا بد لها من مكبح، والمكبح يتناقض مع السير، لأنه يوقفه، لكن حاجة المركبة إلى المكبح حاجة أساسية ومصيرية، لأن المكبح يضمن سلامتها، كذلك المصائب في الدنيا أساسها ضمان سلامة الإنسان، لأن الله عز وجل يقول:

{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}

[سورة السجدة: 21]

في سورة النساء ثماني آيات لأمة محمد هي خير لها مما تطلع عليه الشمس وتغرب:

الله سبحانه وتعالى يريد، يقول ابن عباس رضي الله عنهما:"في سورة النساء ثماني آيات لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، هي خير لها مما تطلع عليه الشمس وتغرب"؛ الأولى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت