فهرس الكتاب

الصفحة 6969 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنفال 008 - الدرس (10 - 30) : تفسير الآيات 27 - 29، إخلاص العمل وأداء الأمانة من تقوى القلوب

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2009 - 06 - 12

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا ابتاعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

الله تعالى يخاطب عامة الناس بأصول الدين ويخاطب المؤمنين بفروع الدين:

أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس العاشر من دروس سورة الأنفال، ومع الآية السابعة والعشرين وهي قوله تعالى:

{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

وقد بينت لكم مرارًا أن الله سبحانه وتعالى يخاطب عامة الناس بأصول الدين.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ}

(سورة البقرة الآية: 21) .

ويخاطب المؤمنين الذين آمنوا به بفروع الدين، فحينما يقول الله عز وجل

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}

يجب على كل مؤمن أن يشعر أنه معني بهذا الخطاب، وأنه لا بدّ من أن يقف موقفًا من هذا الخطاب.

أنواع الشكر:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ}

بعد أن بيّن الله عز وجل نعمه على المؤمنين التي لا نهاية لها، ذكّرهم بأن هذه النعم لا بدّ من أن تُشكر، وأنه من لوازم شُكر النعمة الوقوف عند حدود الله، وعدم تجاوزها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت