فهرس الكتاب

الصفحة 6970 من 22028

الشكر أنواع، أحد أنواع الشكر: أداء الفرائض، أحد أنواع الشكر: أن يراك الله حيث أمرك، وأن يفتقدك حيث نهاك، أحد أنواع الشكر: أن تطيع الله في تفاصيل المنهج، هذا شكر، وفوق هذا الشكر هناك شكر آخر:

{اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}

(سورة سبأ) .

فالطاعة نوع من الشكر، والعمل الصالح نوع أيضًا من الشكر، فحينما ذكّر الله المؤمنين بالنعم الكثير التي أسبغها عليهم طالبهم أن يشكروه، ومن شكر هذه النعم الوقوف عند الحلال والحرام، التقييد بالأمر والنهي، أن يراك الله حيث أمرك، وأن يفتقدك حيث نهاك.

ومن لوازم الشكر بشكل سلبي ألا تخون الله، ما معنى خيانة الله عز وجل؟ الخيانة هنا تعطيل أوامر الله، ألا تعبأ بالأمر خيانة، هناك أمر لم تعبأ به، نهي لم تعبأ به، تركت الأمر واقترفت النهي، فهذه خيانة لله عز وجل.

من لوازم شكر النعمة الطاعة و العمل الصالح:

طبعًا الآية تبدأ:

{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ}

التقديم: هناك نعم كثيرة ينبغي أن تشكرها، من لوازم شكرها الطاعة أولًا، والعمل الصالح ثانيًا، وإياك أن تكفر هذه النعم، فإذا كفرت هذه النعم، وعطلت الأمر والنهي والقرآني والنبوي في حياتك فهذا نوع من الخيانة، تعطيل الفرائض، ومجاوزة الحدود.

وأما خيانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رفض سنته، وإفشاء سره للمشركين.

إذًا كلمة خيانة كلمة كبيرة جدًا، جاء الله بك إلى الدنيا كي تطيعه، وكي تدخل بطاعتك جنة الله عز وجل التي وعد الله بها المؤمنين، فأنت حينما لا تطيع الله، أو حينما تقترف الذي نهاك الله عنه، أنت لمجرد هذا الفعل فقد خنت الله ورسوله، عطلت الأوامر وتجاوزت الحدود، ولم تعبأ بالسنة، وأفشيت سرّ رسول الله، هذا الذي تعنيه هذه الآية:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت