فهرس الكتاب

الصفحة 9435 من 22028

تفسير سورة إبراهيم (014) الدرس (6) [الآية: 32] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون ... وصلنا في الدرس الماضي في سورة إبراهيم عليه وعلى نبيِّنا أفضل الصلاة والسلام إلى قوله تعالى:

اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمْ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمْ الْأَنهَارَ (32) وَسَخَّرَ لَكُمْ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ (33) وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ

أيها الإخوة الأكارم ... خلق الله سبحانه وتعالى الكون، وبثَّ فيه آياتٍ دالَّةً على عظمته، فإذا قرأت في هذا الكون عرفت الله عزَّ وجل، والكون بسمائه، وأرضه، وشمسه، وقمره، وليله، ونهاره فيه بابٌ واسعٌ كبير من أبواب معرفة الله سبحانه وتعالى، هذا الكتاب يقرؤه كل إنسان، صفحاته كبيرة، كلماته كبيرة، حروفه كبيرة، أينما تحرَّكت، حيثما ذهبت تُطَالِعُكَ آيات الله عزَّ وجل.

ربنا سبحانه وتعالى في هذا المقطع من سورة إبراهيم يذكِّرنا ببعض الآيات الدالَّة على عظمته، فهو سبحانه وتعالى يقول:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت