فهرس الكتاب

الصفحة 10243 من 22028

الدرس"07/ 13"من تفسير سورة الإسراء (017) : الآيات: 53 - 56 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وارنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس السابع من سورة الإسراء، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

أولًا: الله سبحانه وتعالى أضاف العباد إلى ذاته، هذه إضافة تشريف، كأن تقول لرجل أمامك يعلم أن هذا ابنك: هذا ابني! تريد من هذا أن تشرّف هذا الابن، هذا ابني، وأنا أبوه، الله سبحانه وتعالى أضاف العباد إليه في آيات كثيرة:

(سورة الزمر: 53)

(سورة الإسراء)

حيثما وردت كلمة (عباد) مضافة إلى الله عز وجل فهذه الإضافة إضافة تشريف! فالله سبحانه وتعالى شرفنا حينما أضافنا إلى ذلك قال:

هذا أمر بالنسخ الدقيق.

العلماء في تفسير هذه الآية قد ذهبوا مذاهب شتّى.

المعنى الأول: أي: قل لهم أن يقولوا كلمة التوحيد، ليقولوا الحق إذا تحدثوا، لا يتحدثوا بالباطل، لا تقل كلامًا ليس صحيحًا، لست مقتنعًا به، لا ينطبق على الحقيقة، لا ينطبق على الواقع، مختل لا يقف على قدميه، هذا الكلام غير الصحيح، الكلام الباطل، الكلام الذي لا جدوى منه، الكلام الذي لا تعتقد أنت صحته، تقوله لماذا؟ إرضاءً لزيد أو عبيد؟ وماذا ينفعك زيد أو عبيد؟

إذا تكلمت في موضوع ما فتكلم الحقيقة، اذكر حكم الله عز وجل، لا تجارِ أهل الفساد، لا تمارِ أهل الباطل، لا تُمْلِ معهم، لا تداهنهم، لا تقل كما يقولون، وأنت غير مقتنع بقولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت