تفسير القرآن: سورة سبأ: (34) : الدرس (02) ـ الآية [2 ـ 5] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الأكارم ... مع الدرس الثاني من سورة سبأ، في الدرس الماضي أيها الإخوة فُسِّرَت الآية الكريمة:
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}
تذكيرٌ بتفسير الآية السابقة:
1 ـ المستحقّ للحمد هو الله وحده:
بيَّنت في الدرس الماضي أن القضية ليست إثبات النعمة، لأن النعمة ثابتة، وما من مخلوقٍ على وجه الأرض إلا ويقرُّ بها، ولكن القضية قضية المُنْعِم، من المنعم؟ المنعم هو الله، فكلّ النعم؛ صغيرها وكبيرها، جليلها وحقيرها، قريبها وبعيدها، ظاهرها وباطنها، خفيها وجليِّها، كل هذه النعم ما كان منها في الدنيا، وما كان منها في الآخرة، كل هذه النعم من حضرة الله وحده، فأي اتجاهٍ إلى غير الله كي تشكره على شيءٍ توهمت أنه منه فهذا شرك.
{الْحَمْدُ لِلَّهِ}
فالذي يستحق الحمد وحده هو الله لأنه هو الخالق.
2 ـ الحمد لله على ملكه السموات والأرض: