فهرس الكتاب

الصفحة 13529 من 22028

تفسير سورة العنكبوت (29) : 14/ 16 ـ 04/ 01/1991 ـ الآيات [47 ـ 52] ـ الأستاذ محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الرابع عشر من سورة العنكبوت، وصلنا في الدرس الماضي بتوفيق الله إلى قوله تعالى:

{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا الْكَافِرُونَ}

[سورة العنكبوت]

يعني كما أنزلنا على موسى التوراة، وعلى عيسى الإنجيل، وعلى داود الزبور، كما هو شأن الله عز وجل في إرسال الرسل، وإنزال الكتب كذلك أنزلنا إليك الكتاب، أي هذا القرآن، وإذا سماه الله قرآنًا فلأنه يُقرأ، وإذا سماه كتابًا فلأنه مكتوب.

{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ} .

هؤلاء أهل الكتاب لهم أنبياء، لهم كتب يعرفون بها ما الوحي، وما الكتاب، وما النبي، وما المعجزة، هذا شيء يعرفونه، وشيء يألفونه.

ومن هؤلاء العرب، ومن هؤلاء من يؤمن به، هؤلاء الذين ليسوا أهل كتاب، بل هم مشركو مكة، ومِن هؤلاء من يؤمن به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت