فهرس الكتاب

الصفحة 5893 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (72 - 73) : تفسير الآيات 159 - 163، التفرق شرخ صفوف الأمة

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2006 - 07 - 21

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الثاني والسبعين من دروس سورة الأنعام، ومع الآية التاسعة والخمسين بعد المئة، وهي قوله تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}

الإسلام دين التوحيد ونبذ التفرقة:

الحقيقة أن هذا الدين العظيم إنما أنزله الله على نبيه الكريم ليوحدنا، لا ليفرقنا، ليؤلف قلوبنا لا ليوقع بيننا العداوة والبغضاء، فأيّ إنسان يحقق حقيقة هذا الدين بأن يجمع الناس دون أن يفرقهم، أن يقرب بينهم دون أن يباعد بينهم، هذا الإنسان يتحرك وفق منهج الله، والذي يريد أن يجعل هذا الدين طوائف، وشيعًا، وأحزابًا، وفئات، وتيارات، واتجاهات، بحيث تغدو وحدة الأمة ممزقة، بحيث يكون الشرخ كبيرا بين شرائحها، كل إنسان يفرق، ولا يجمع، يوقع بين الناس العداوة والبغضاء، يُحزب، ويتعصب، وينحاز انحياز أعمى، هذا الإنسان يتحرك بخلاف منهج الله،

{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ}

دين الله واحد.

الصراط واحد:

أيها الإخوة، يقول الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت