فهرس الكتاب

الصفحة 5894 من 22028

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ}

(سورة الأنعام الآية: 153)

صراط واحد، الحق واحد، الخط بين نقطتين واحد، لو رسمنا خطًا آخر يأتي فوقه تمامًا، يجب أن نؤمن أن هذا الدين الأصل فيه أن يكون واحدًا، أن يكون جامعًا، أن يكون أصلًا، فأيّ إنسان جعله دينين، أو طائفتين، أو اتجاهين، أوقع شرخًا في صفوف الأمة، قال:

{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ}

صارت أديانا.

بالمناسبة أيها الإخوة، لمجرد أن نضيف على الدين صار أديانًا، هذا أضاف على الدين في العبادات، هذا أضاف في المعلومات، هذا أحل الربا، هذا أحل الاختلاط، هذا أحل ترك الصلوات، فكل إنسان يعطي رأيا بخلاف ما في الكتاب والسنة فيجعل من هذا الدين أديانًا، واتجاهات، وشيعًا، وأحزابًا، وطوائف، هذا ليس على منهج رسول الله.

إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا

معنى الشيع:

ما معنى شيعًا؟ أو ما معنى تشيع؟ بالمعنى اللغوي؛ أن يجتمع أناس على فكرة ما، خيرة أو شريرة.

{وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ}

(سورة الصافات)

على الخير، فهو اجتماع الناس على شيء، حقا كان أو باطلا، خيرا كان أو شرا، يقال: هذه شيعة فلان، فالدين ينبغي أن يكون شيعة واحدة، ولاء واحدًا، اتجاهًا واحدًا.

أيها الإخوة، هكذا أصل الدين، وهكذا جاء به النبي الكريم، وهكذا أراده رب العالمين، ولكن حينما نجعل من الدين أداة تفرقة فقد خالفنا مقاصده.

جاءني سؤال قال صاحبه: إنني شافعية، امرأة متقدمة في السن، بالثمانين، إنني شافعية، وزوجي حنفي، هل يجوز ذلك؟ يا لطيف! صار المذهب دينا، إن لمس يدي هل تصح صلاتي؟ قلت لها: يجب أن يطلقكِ فورًا!.

{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت