تفسير سورة محمد ـ التاريخ: 6/ 1/1995 ـ الآية: [19 - 23] ـ لا إله إلا الله أساس دعوة الأنبياء جميعًا ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة المؤمنون ... مع الدرس الخامس من سورة محمدٍ صلى الله عليه وسلَّم.
النشاط الفكري ميّز الإنسان عن سائر المخلوقات:
مع الآية التاسعة عشر وهي قوله تعالى:
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19)
أولًا: العلم يقتضي النظر، التفكُّر، التأمُّل، البحث، الدرس، المتابعة، البحث عن الدليل، اعتماد التعليل، هذا هو العلم، لذلك عدَّ العلماء هذه الآية أصلًا في رفض الاعتقاد تقليدًا، من يعتقد تقليدًا فإيمانه مرفوض، الإيمان المبنيّ على التقليد مرفوض بنصِّ هذه الآية، فالله جلَّ جلاله لم يقل للنبي عليه الصلاة والسلام: قل لا إله إلا الله، بل إنه قال: فاعلم.