فهرس الكتاب

الصفحة 5281 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (35 - 73) : تفسير الآيتان 97 - 98، الآيات الكونية والقرآنية والتكوينية

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005 - 08 - 26

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الخامس والثلاثين من دروس سورة الأنعام.

آيات الله ثلاثة أنواع:

مع الآية السابعة والتسعين، وهي قوله تعالى:

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (97) }

أيها الأخوة الكرام، ينبغي أن نعلم أن كلمة آية تعني علامة، وتعني دلالة، وتعني بيانًا، وتعني برهانًا، وآيات الله ثلاثة أنواع: آيات كونية خلقه، وآيات قرآنية كلامه، وآيات تكوينية أفعاله، يمكن أن تعرف الله من آياته التكوينية والكونية والقولية أي القرآن.

لكن لا بد من ملاحظة: وهي أنك إذا بدأت بمعرفة الله من خلال آياته الكونية فالطريق سالك وآمن، وكلما ازددت تفكرًا في خلق السماوات والأرض ازددت تعظيمًا لله ومحبة له، لأن كل ما في الكون ينطق بوجود الله، ووحدانيته، وكماله، فإذا تعمقت بآياته القرآنية تُكشف لك حقائق كثيرة، والآيات القرآنية تتكامل مع الآيات الكونية، كيف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت