تفسير القرآن: فاطر (35) الدرس (1) ـ الآيات: [1 ـ 2] لفضيلة الشيخ محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الأول من سورة فاطر، ومع الآية الأولى، وهي قوله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
1 ـ كل سعادة الإنسان في التفات نفسه إلى الله عز وجل:
أيها الإخوة الأكارم، كل سعادة الإنسان في التفات نفسه إلى الله عز وجل، وللنفس قوانين، من أبرز قوانينها، أنها تلتفت إلى المحسن؛ يا داود ذكّر عبادي بإحساني إليهم، فإن النفوس جبلت على حب مَن أحسن إليها، والآية الأولى تذكّر الإنسان بأن كل النعم التي يَنعم بها، إنما هي من الله عز وجل.
2 ـ العبرة في معرفة المنعِم لا في معرفة النعمة: