فهرس الكتاب

الصفحة 6880 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنفال 008 - الدرس (04 - 30) : تفسير الآيات 5 - 10، أنواع النصر ـ كيف يستحق المؤمن النصر على أعدائه؟

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2009 - 04 - 03

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

علامة إيمان المؤمن أنه راضٍ عن الله مؤمن بحكمته:

أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس الرابع من دروس سورة الأنفال، ومع الآية الخامسة وهي قوله تعالى:

{كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ}

الآيات التي سوف تكون موضوع هذا الدرس تنطلق من آية محكمة وهي قوله تعالى:

{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

(سورة البقرة الآية: 215)

المؤمن من علامة إيمانه أنه راضٍ عن الله، راضٍ عن قضائه وقدره، مؤمن بحكمته، مؤمن بعلمه، مؤمن برحمته، مؤمن بعدالته.

تعلق إرادة الله عز وجل بالحكمة المطلقة:

لذلك أي شيء وقع المؤمن يعتقد أن الله أراده، ولأن الله أراده إذًا هو ينطوي على حكمة علمها من علمها، أو جهلها من جهلها، كل شيء وقع أراده الله، وكل شيء أراده الله وقع وإرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، والحكمة المطلقة متعلقة بالخير المطلق.

هذه المقولة التي أرددها كثيرًا لو أن الإنسان عقلها، ووصل إلى أبعادها كاملة، لما شعر بأي ألم لما يجري، يتألم ولكن يعلم علم اليقين أن الشيء الذي وقع سمح الله به، ولأن الله سمح الله به فهو ينطوي على خير الآن لم يكشف لكن بعد حين يكشف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت