فهرس الكتاب

الصفحة 6881 من 22028

وانطلاقًا من هذه المقولة أؤكد لكم أنه ما من طاغية على وجه الأرض يسمح الله له أن يكون طاغية إلا و يوظف طغيانه لخدمة دينه، والمؤمنين، من دون أن يشعر، ومن دون أن يريد، وبلا أجر، وبلا ثواب.

{إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ}

(سورة القصص)

ما يقع في الأرض ما كان له أن يقع لولا أن الله سمح بوقوعه:

لو أردنا أن نصرف هذه الآيات على واقعنا؛ أحداث الحادي عشر من أيلول مؤلمة جدًا لأنه جاء بعدها إيذاء شديد للمسلمين، ولكن الله يعلم أنها تنطوي على حكمة لو كُشفت بعد حين لقلنا: إن هذه التداعيات التي جاءت بعد الحادي عشر من أيلول بركات الحادي عشر من أيلول، الدين كان في دائرة التعتيم فأصبح في بؤرة الاهتمام، وكان ورقة خاسرة في أيدي الأقوياء فأصبح ورقة رابحة.

أيها الأخوة، الذي يقع في الأرض ما كان له أن يقع لولا أن الله سمح بوقوعه، ولأن الله سمح بوقوعه ينطوي على حكمة علمها من علمها، وجهلها من جهلها، أي الشر المطلق لا وجود له في الكون، لأن الشر المطلق يتناقض مع وجود الله، هناك شر نسبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت