فهرس الكتاب

الصفحة 19744 من 22028

تفسير سورة الملك (67) ، الدرس 5/ 7، الآيات: من 15 - 19، لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

تسخير الكون وعقوبة الغافلين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الكرام ... مع الدرس الخامس من سورة المُلك، ومع الآية الخامسة عشرة وهي قوله تعالى:

? هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ?

هو أي الله جلَّ جلاله:

? هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا ?

آيات الأرض:

ومعنى أن الأرض ذلول؛ أي: مُيسَّرة، فلو أن تربتها صخرية كيف يمكن لنا أن نزرعها؟ و لو أنها مضطربة كيف سنستقرُّ عليها؟ و كيف سنبني؟ لو أن الماء كان غائرًا فكيف سنستخرجه؟ أو أن الحَر لا يُطاق فكيف سنعيش على سطح الأرض؟ فجو الأرض مناسب لنا، و الهواء مناسب كذلك، نسب الأوكسجين إلى الآزوت هي نسب متوازنة، وقد أودع الله في الأرض الينابيع وأجرى الأنهار، فتت التُربة و جعلها صالحةً للزرع، خلق البذور و أرشد الإنسان إلى زرع النبات وإلى جني ثماره، أودع في الأرض فلذَّات المعادن فلو أن الحديد الذي يستخدمه الناس في كل شؤون حياتهم كان حديدًا صرفًا فكيف نستخرجه؟ لكنه جعله مخلوطًا بالتراب نستخرجه فلذَّات ثم نعالجه ونستفيد منه ونجعله حديدًا صرفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت