فهرس الكتاب

الصفحة 10260 من 22028

الدرس"08/ 13"من تفسير سورة الإسراء (017) : الآيات: 56 - 65 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم اللَّه الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثامن من سورة الإسراء، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

الله سبحانه وتعالى يملك كشف الضر عن البشر وتحويله، لكن الذين يدعون من دونه لا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلَهُ! إذًا ينبغي أن يكون الإله قادرًا على أن يزيل الضر، ينبغي أن يكون الإله سميعًا بصيرًا، بيده كل شيء، هذا هو مقام الألوهية، فإذا اتخذ الإنسان من دون الله أناسًا عقد عليه آمالهم، وجعلهم قبلته، وأخلص لهم، وهم لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًا، يكون قد غامر، وقامر بسعادته في الدنيا والآخرة!

ربنا عز وجل قال متحدثًا على لسان سيدنا إبراهيم:

(سورة الشعراء)

هل من جهة على وجه الأرض تستطيع أن توقف نمو الخلايا العشوائي؟ هل من جهة على وجه الأرض تستطيع أن تصل إلى القلب فتصلح الخلل؟ الله على كل شيء قدير! لذلك حينما يتجه الإنسان إلى غير الله يكون قد قامر بسعادته في الدنيا والآخرة، لأن هذا الذي يتجه إليه الإنسان ليس أهلًا أن تطيعه وتعصي الله، إن الله يمنعك من يزيد، ولكن يزيد لا يمنعك من الله!

هذه الآية دقيقة:

بقي هؤلاء الذين يُدعَون من دون الله، هؤلاء الذين يُعبدون من دون الله، هؤلاء الذين اتخذوا آلهة من دون الله، كسيدنا عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وكسيدنا عزير:

(سورة التوبة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت