فهرس الكتاب

الصفحة 19370 من 22028

التفسير المطول - سورة التغابن 064 - الدرس (1 - 6) : تفسير الآيات 1 - 4 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 01 - 11 - 1996 م.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

معنى التسبيح:

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الأول من سورة التغابن:

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

التسبيح أيها الأخوة هو التنزيه عن كل ما لا يليق بالله عز وجل، لذلك الذين يظنون بالله ظنّ السوء عليهم دائرة السوء.

أخواننا الكرام، الآية الكريمة قوله تعالى:

{وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمْ الَّذِي ظَنَنتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ}

[سورة فصلت:23]

إذا ظننتم بالله غير الحق ظنّ الجاهلية، هذا الظن قد يكون سبب الهلاك، إذا ظننت أن الله سبحانه وتعالى أجبر الإنسان على معاصيه، ثم سيحاسبه على هذه المعاصي فهذا ظنّ السوء، حسن الظن بالله ثمن الجنة.

فكلمة يسبح فيها تنزيه، يجب أن تنزّه الله عن كل ما لا يليق به، يجب أن تنزّهه عن الظلم، يجب أن تنزّهه عن الجهل، قال تعالى:

{يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ}

[سورة الأنعام: 3]

يجب أن تنزّهه عن المثلية، قال تعالى:

{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}

[سورة الشورى: 11]

فأي صفة لا تليق بالله عز وجل يجب أن تنزّهه عنها، وهذا فحوى التسبيح، التسبيح هو التنزيه، كل ما خطر ببالك فالله خلاف ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت