التفسير المطول - سورة البقرة 002 - الدرس (45 - 95) :تفسير الآيات 128 - 130، المؤمن والعمل الصالح
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1999 - 06 - 25
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الأخوة المؤمنون مع الدرس الخامس والأربعين من دروس سورة البقرة.
العبرة في العمل قبوله لا حدوثه:
مع الآية الثامنة والعشرين بعد المئة، وهي قوله تعالى:
{رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) }
وقبلها يقول تعالى:
{وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) }
العبرة في العمل قبوله لا حدوثه، لأن العمل قد لا يُقبل:
{وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23) }
(سورة الفرقان)
ثلاث علامات تؤكد الإخلاص:
أصل الإخلاص قول النبي عليه الصلاة والسلام:
(( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) ).
[البخاري عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه]