التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (31 - 73) : تفسير الآيتان 91 - 92، علينا تقدير الله حقّ قدره
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005 - 07 - 29
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الواحد والثلاثين من دروس سورة الأنعام.
لا يكفي أن تؤمن بالله بل ينبغي أن تؤمن بالله العظيم
مع الآية الواحدة والتسعين، وهي قوله تعالى:
{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آَبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91) }
أيها الأخوة الكرام، النقطة الأولى في هذه الآية: أنه لا يكفي أن تؤمن بالله، ينبغي أن تؤمن بالله العظيم لأن إبليس آمن بالله ولأن المنافق يذكر الله، حينما قال عز وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) }
(سورة الأحزاب)
الأمر ينصب على الذكر الكثير، وحينما قال الله عز وجل:
{إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (33) }
(سورة الحاقة)