فهرس الكتاب

الصفحة 17382 من 22028

تفسير سورة الجاثية (45) - الدرس 6/ 8 - الآية 23 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الكرام، مع الدرس السادس من سورة الجاثية، ومع الآية الثالثة والعشرين، وهي قوله تعالى:

{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ}

أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ

الإله الذي يُعْبَد، الإله الذي يُطاع، الإله الذي يُحَب، الإله الذي بيده مصيرك، بيده رزقك، بيده حياتك، بيده موتك، بيده سعادتك، بيده شقاؤك، بيده إعزازك، بيده إذلالُك، بيده أن يطمئنك، بيده أن يخيفك، هذا الإله، لذلك لا معبود بحقٍ إلا الله، فالإله الذي ينبغي أن يعبد هو الله، لأن الأمر كله بيده، لأن مقاليد السماوات والأرض كلها بيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت