فهرس الكتاب

الصفحة 4889 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (11 - 73) : تفسير الآيات 36 - 38، اتحاد المعجزة بالمنهج

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005 - 03 - 04

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الحادي عشر من دروس سورة الأنعام.

الله عز وجل يصف الذين يدَّعون السماع ولا يطبقون بأنهم لا يسمعون:

مع الآية السادسة والثلاثين، وهي قوله تعالى:

{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (36) }

الذي يستمع في القرآن الكريم يعني أن يطبق، وما لم تطبق فلست مستمعًا.

{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا (4) }

(سورة التحريم الآية: 4)

علامة إصغائكما إلى الله التوبة، فما لم تتحرك، ما لم تتخذ موقفًا، ما لم تستجب، ما لم تصل، ما لم تقطع، ما لم تعطِ، ما لم تمنع، ما لم تغضب، ما لم ترض، ما لم تتخذ موقفًا من سماعك للحق، فكأنك لم تستمع للحق

{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ}

أي إنما علامة استجابة الذين يسمعون أنهم يستجيبون، إنما علامة سماع الذين هم يسمعون أن يستجيبوا للحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت