فهرس الكتاب

الصفحة 1372 من 22028

التفسير المطول - سورة البقرة 002 - الدرس (71 - 95) :تفسير الآيات 208 - 212، أهمية العبادات التعاملية في الدعوة إلى الله

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2000 - 01 - 14

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

الإسلام منهج كامل في كلّ مناحي الحياة:

أيها الأخوة المؤمنون مع الدرس الواحد والسبعين من دروس سورة البقرة، ومع الآية التاسعة بعد المئتين، وهي قوله تعالى:

{فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}

والتي قبلها

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ}

ذكرت لكم في الدرس الماضي أن الدخول

{في السلم}

يعني الدخول في الإسلام، لأن الإسلام وحي الله إلى الأرض، وهو منهج الله عز وجل، فلو طبقناه لكنا في سلام، في سلام مع أنفسنا، ومع أهلنا، وأولادنا، ومن حولنا، ومن فوقنا، ومن دوننا، وفي دنيانا وآخرتنا، فتطبيق منهج الله يعني السلامة، وقد سمى الله الإسلام سلامًا لأن الإنسان فطر على معرفة الله وطاعته، فإذا عرف طاعته استقرت نفسه، واطمأن قلبه، وارتاحت جوارحه، وسعد في الدنيا والآخرة، أما كلمة

{كافةً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت